سيد محمد طنطاوي
314
التفسير الوسيط للقرآن الكريم
المقتدر ، المؤخر ، الأول ، الآخر ، الظاهر ، الباطن ، الوالي ، المتعالي ، البر ، التواب ، المنتقم ، العفو ، الرؤف ، مالك الملك ، ذو الجلال والإكرام ، المقسط ، الجامع ، الغنى ، المغني ، المانع ، الضار ، النافع ، النور ، الهادي ، البديع ، الباقي ، الوارث ، الرشيد الصبور . ثم قال الإمام ابن كثير : وسياق ابن ماجة - لهذا الحديث - بزيادة ونقصان ، وتقديم وتأخير . . والذي عول عليه جماعة من الحفاظ ، أن سرد الأسماء في هذا الحديث مدرج فيه - أي : ذكر الراوي في الحديث كلاما لنفسه أو لغيره من غير فصل بين ألفاظ الحديث وألفاظ الراوي - وأن أهل العلم جمعوا هذه الأسماء من القرآن الكريم . ثم ليعلم أن الأسماء الحسنى ليست منحصرة في التسعة والتسعين ، بدليل ما رواه الإمام أحمد عن ابن مسعود ، عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن فقال : اللهم إني عبدك ، وابن عبدك ، وابن أمتك ، ناصيتي بيدك ، ماض فىّ حكمك ، عدل في قضاؤك ، أسألك بكل اسم هو لك ، سميت به نفسك ، أو أعلمته أحدا من خلقك ، أو أنزلته في كتابك ، أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، ونور صدري . وجلاء حزنى ، وذهاب همي ، إلا أذهب اللَّه همه وحزنه ، وأبدله مكانه فرجا » . فقيل يا رسول اللَّه ، أفلا نتعلمها ؟ فقال : « بلى ، ينبغي لكل من سمعها أن يتعلمها » وذكر أبو بكر بن العربي أن بعضهم جمع من الكتاب والسنة ألف اسم للَّه - تعالى - « 1 » . وبعد : فهذا تفسير لسورة « الحشر » نسأل اللَّه - تعالى - أن يجعله خالصا لوجهه ونافعا لعباده . وصلى اللَّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . القاهرة - مساء الخميس 22 من شعبان 1406 ه 1 / 5 / 1986 م كتبه الراجي عفو ربه د . محمد سيد طنطاوي
--> ( 1 ) راجع تفسير ابن كثير ج 3 ص 515 وج 8 ص 106 .